عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

300

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

للعبد مال أخذ منه عما يلحق النصف العتيق ، / وكذلك المدبر يجنى ، فيموت السيد ولا يحمل الثلث إلا نصفه ، فإن كان بيده مال ، ودى منه عن حصه ما عتق منه ، وأوقف الفضل بيده ، وإن قصر أتبع في حصة الحرية من كسبه فيما يفضل عن عيشه وكسوته ، كالدين ، وأما ما رق منه فهو رق لهم ، وعليهم نفقة ما رق لهم منه ، قال غيره ، هذا فيما أفاد المدبر في مرض السيد أو بعد موته ، فأما ما أفاد في صحته قبل يجني أو بعد ، فهو لأهل الجناية حتى يستوفوا منه جنايتهم ، وقال ابن عبدوس ، قال بعض كبار أصحابنا ، في العبد المخدم أجلا ثم هو حر ، فجنى وله مال ، أنه لا يؤخذ ماله في الجناية ، وليخبر المخدم إما أسلمت خدمته أو فديتها بالأرش ، وأما أم الولد فلا يؤخذ عقل جرحها من مالها ، وإن لم يكن للسيد مال إلا أن يأخذه السيد ، فإن أبى انتزاعه لم يؤخذ منها في الجناية ، وتوبع السيد فيها بالأقل ، قال أشهب هي بخلاف المدبر ، لأن جنايتها على السيد ، قال هو وابن القاسم إلا أن تكون قيمتها بغير مالها أقل ، فلا يلزمه إلا ذلك ، وقاله مالك ، وقال المغيرة وعبد الملك تقوم بمالها كما لو كانت تسلم ، لأسلمت به ، فالقيمة بدلا من الإسلام ، قال غيره في ولد المقرور إذا غرم أبوه قيمته ، فإنما يقوم بغير ماله ، وقد اختلف فيه . في العبد ومن فيه بقية رق يجني ثم يعتق ، أو يتقدم العتق جناية / من كتاب ابن المواز قال مالك ، وإذا جرح العبد رجلا ثم أعتقه السيد ، فإن أراد حمل الجناية عنه لزمه ، وإن قال لم أرد حملها أو قال ظننت أن عتقي يسقطها ، أو قال لم أعلم بالجناية ، فليحلف على ذلك ، ويرد عتقه ، فيخير سيده ، فإن فداه كان حرا وله إسلامه ، فإن كان للعبد مال يؤدى منه أو يرجو معونة من أحد ، تلوم له بقدر ما يرجو ، ولا يكثر له التلوم ، فإن لم يوجد له ذلك رد رقيقا ، قال ابن القاسم ، إلا أن يكون في رقبته فضل عن دية الجرح ، فيباع منه بقدره